الفاضل الهندي
442
كشف اللثام ( ط . ج )
( ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا ) نصّاً واتّفاقاً . وللعامّة قول بعدم الجواز قولاً . ( فلو وهب وإن لم يقبض ) خلافاً للشافعية في وجه ( أو أعتق أو وقف ) وإن لم يقبض ( أو أوصى به ) خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( أو باعه على رأي ) وفاقاً للطبريات والانتصار والسرائر والشرائع والنافع وموضع من المبسوط والخلاف ( أو رهنه ) وفاقاً للمحقّق وأحد وجهي الشيخ وغيره كما مرّ في الرهن ( بطل التدبير ) لتنافي المقتضيين ؛ لاقتضاء الرهن مكان الاستيفاء منه وما قبله الخروج عن الملك معجّلا ( مطلقاً كان ) التدبير بأن علّق على مطلق الموت ( أو مقيّداً ) بموته من مرضه أو في سفره ونحو ذلك . خلافاً لأبي حنيفة فإنّه أجاز الرجوع في المقيّد . ( ويصحّ العقد ) والإيقاع في كلّ ما ذكر ( وإن لم يرجع ) قبله ( في التدبير ) لأنّها يكفي في الرجوع ، ولعموم ما دلّ على صحّتها مع ثبوت أنّ التدبير ممّا لا يمنع منها ، وعموم الأخبار الخاصّة بالباب كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن محمّد ابن مسلم : هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه حتّى يموت ( 1 ) . خلافاً للوسيلة فلم يجز التصرف فيه إلاّ بعد الرجوع وللتهذيب والاستبصار فلم يجز البيع إلاّ بعده ، وللنهاية والكامل وموضع من الخلاف على وجه ، فإنّ عباراتها تحتمل غير ذلك . ففي النهاية : ومتى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلاّ أن يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه . وفي الكامل : ومن دبّر مملوكاً وأراد بيعه لم يجز له ذلك إلاّ أن ينقض تدبيره أو يعلم المشتري أنّه يبيعه خدمته ، وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه . ونحو منهما في الخلاف .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 71 ب 1 جواز بيع المدبّر وعتقه ح 1 .